يقالُ منه: آنَسْتُ مِن فلانٍ خيرًا وبرًّا (^١) - بمدِّ الألفِ - إيناسًا. وأَنَسْتُ به آنَسُ أُنْسًا. بِقَصْرِ أَلْفِها: إِذا أَلِفْتَه.
وقد ذُكِرَ أنها في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (فإن أَحسْتُم (^٢) منهم رشدًا). بمعنى: أَحْسَسْتُم: أي وَجَدتم.
واخْتَلف أهلُ التأويلِ في معنى الرُّشْدِ في هذا الموضعِ الذي ذكَره اللهُ؛ فقال بعضُهم: معنى الرشدِ في هذا الموضعِ في هذه الآيةِ: العقلُ والصلاحُ في الدينِ.
حدَّثَنَا محمدُ بنُ الحُسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾: عقولًا وصلاحًا (^٣).
حدَّثَنَا بِشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾. يقولُ: صلاحًا في عقلِه ودينِه (^٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: صلاحًا في دينهم، وإصلاحًا لأموالِهم.
حدَّثَنَا ابن وَكيعٍ، قال: ثنى أبي، عن مباركٍ، عن الحسنِ، قال: رُشْدًا في
1 في ت ١: "وقرا"، وفى م: "وقرئ".
2 في ص: "أحسستم"، وفى م: "أحسيتم". وما أثبتاه موافق لما في معاني القرآن للفراء ١/ ٢٧٥. وقد نبه محققه أن هذا تحريف عن "أحسيتم"، الذي بمعنى أحسستم. وليس كما قال. قال أبو حيان: (أحستم) يريد أحسستم، فحذف عين الكلمة، وهذا الحذف شذوذ لم يرد إلا في ألفاظ يسيرة. ينظر البحر المحيط ٣/ ١٧٢.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٢١ إلى المصنف.
4 ينظر التبيان ٣/ ١١٦، ١١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout