(تَسَّاءَلُونَ) بالتشديد (^١)، بمعنى [تَتَساءَلون، ثم أدغم] (^٢) إحدى التاءين في السين، فجعلهما سينًا مشددةً. وقرَأه بعضُ قرأة الكوفة: ﴿تَسَاءَلُونَ﴾ بالتخفيف (^٣)، على مثالِ تَفَاعَلون.
وهما قراءتان معروفتان، ولغتان فَصيحتان، أعنى التشديد والتخفيف في قوله: ﴿تَسَاءَلُونَ﴾. فبأيِّ ذلك قرأ القارئُ أصاب الصواب فيه؛ لأن معنى ذلك بأيِّ وجْهَيه قُرِيء غيرُ مختلفٍ.
وأما تأويلُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. أيُّها الناسُ، الذي إذا سأل بعضُكم بعضًا سأل به، فقال السائلُ للمسئول: أسألُك بالله، وأَنْشُدُك بالله، وأعزِمُ عليك بالله. وما أشبه ذلك، يقولُ تعالى ذكرُه: فكما تعظِّمون أيُّها الناسُ ربَّكم بألسنتكم، حتى تَرَوا أن مَن أعطاكم عهدَه فأَخْفَرَكُمُوه (^٤)، فقد أتى عظيمًا، فكذلك فعظِّموه بطاعتكم إياه فيما أمركم به (^٥)، واجتنابكم ما نهاكم عنه،، واحْذَروا عقابه في (^٦) مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه.
كما حدَّثنى المُثَنّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيرٍ، عن جُوَيبِرٍ، عن الضحّاكِ في قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾. قال: يَقُولُ: اتقوا الله الذي به تَعَاقدون وتَعاهَدون (^٧).
1 قرأ بذلك ابن كثير ونافع وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص ٢٢٦.
2 في الأصل: "تتساءلون به ثم يدغم".
3 قرأ بذلك عاصم وحمزة والكسائى. السبعة لابن مجاهد ص ٢٢٦.
4 أخفر: نقض عهده، يقال: أخفر الذمة، إذا لم يف بها وانتهكها. تاج العروس (خ ف ر).
5 ليست في: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من".
7 ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout