أَدُلُّكم عَلَى مَا يَحُطُّ الله به (^١) الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدرجاتِ"؟ قَالُوا: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "إِسْبَاغُُ الْوَُضُوءُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُُ الْخَُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُُ الصَّلَاَةِ بَعْدَ الصَّلَاَةِ، فَذَلَكُمْ الرَِّّباط، فَذلكم الرَِّّباطُ" (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الْحُسَيْنُُ، قَال: ثنا إِسْمَاعِيلُُ بْنُُ جَعْفَرٍٍ، عَنِ الْعَلاَءِِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ (^٣).
قال أبو جعفرٍ: وَأَوْلَى التَّأْوِيلَاتِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُُ مََن قَالَ فِي ذَلِكَ: ﴿ِيَاأََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يا أَيُُّّها الذِين صدَّقوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، ﴿اصِْبِرُوا﴾ عَلِى دَيْنِِكُمْ وَطَاعَةُ رَبًِّّكم. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُُهُ لَمْ يََخَْصُصُ مِنْ مَعَانِي الصَّبْرِ عَلَى الدَّيْنِ وَالطَّاعَةِ شَيْئًٌا فِيَجُِوزَ إِخْرَاجُُهُ مِنْ ظَاهِرَِ التَّنْزِيلِ؛ فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّهُ عََنَى بِقَوْلِهِ: ﴿اصِْبِرُوا﴾. الأَمْرُ بِالصَّبْرِ عَلَى جَمِيعِ مَعَانِي طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا أُمَرَ بِهِ وَنَهَى؛ صَعْبَهَا وَشَدِيدُهَا، وَسَهْلَهَا (^٤) وَخَفِيفَهَا. ﴿وَصَابِرُوا﴾. يَعنِى: وَصَابِرُوا أَعْدَاءَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي الْمُفَاعَلَةِ أَنْ تَكُونََ مِنْ فَرِيقَيْنِ، أَوْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًَا، وَلاَ تَكُونُُ مِنْ وَاحِدٍٍ إِلَّاَّ قَلِيلًًا فِي أَحْرَفٍِ
1 في ص: "فيه".
2 أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ٢٢٣ من طريق أبى كريب به.
3 أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ٢٢٣، ٢٢٤ من طريق الحسين بن داود سنيد به، وأخرجه مسلم (٢٥١)، والترمذى (٥١)، وأبو يعلى (٦٥٠١)، وابن خزيمة (٥) من طريق إسماعيل بن جعفر به، وأخرجه مالك ١/ ١٦١، وعبد الرزاق - كما في الدر المنثور ٢/ ١١٣ - وعنه أحمد ١٢/ ١٤٣، ١٣/ ١٦٢ (٧٢٠٩، ٧٧٢٩)، ومسلم (٢٥١)، والنسائى ١/ ٨٩ (١٤٣)، وابن خزيمة (٥)، وأبو عوانة ١/ ٢٣١، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٤٩ (٤٧٠٣) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
4 في الأصل: "ثقيلها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout