حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن فرَجِ بن فَضالةَ، عن لقمانَ، عن أبي الدرداءِ، أنه كان يقولُ: ما من مؤمنٍ إلا والموتُ خيرٌ له، وما من كافرٍ إلا والموتُ خيرٌ له، ومَن لم يُصَدِّقْنى فإن الله يقولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ ويَقُولُ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ (^١).
اختلف أهلُ التأويل في من عُنى بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنى بها أَصْحَمةُ النجاشيُّ، وفيه أُنزِلت.
حدَّثنا عصام (^٢) بن روَّادِ بن الجراحِ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أبو بكرٍ الهُذليُّ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيَّب، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "اخْرُجوا فصَلُّوا على أخٍ لكم". فخرج (^٣) فصلَّى بنا فكبَّر أربع تكبيراتٍ، فقال: "هذا النجاشيُّ أَصْحَمةُ". فقال المنافقون: انْظُروا إلى هذا يُصَلِّي على عِلْجٍ (^٤) نصرانيٍّ لم يَرَهُ قَطُّ. فأنزل الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية (^٥).
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥٤٧ - تفسير) عن فرج بن فضالة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 بعده في م: "بن زياد". وينظر الجرح والتعديل ٧/ ٢٦.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 العلج: الرجل من كفار العجم. اللسان (ع ل ج).
5 أخرجه ابن عدى في الكامل ٣/ ١١٧١ من طريق رواد بن الجراح به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout