[وأن] (^١) النصارى جحَدت ما في الإنجيلِ من نعتِه (^٢)، وغيَّرت (^٣) ما أمَرهم به في أمرِه.
وأما قولُه: ﴿الْمُنِيرِ﴾. فإنه يعنى: الذي يُنيرُ، فيُبِينُ الحقَّ لمن التبس عليه ويوضِّحُه له. وإنما هو من النورِ والإضاءةِ، يقالُ: قد أنار لك هذا الأمرُ. بمعنى: قد أضاء لك وتبيَّن، فهو يُنيرُ إنارةً، والشيءُ منيرٌ (^٤).
وقد حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زهيرٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾، قال: يُعزِّى نبيَّه صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال: يعزِّى نبيَّه صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحرفُ في مصاحفِ أهلِ الحجازِ والعراقِ: ﴿وَالزُّبُرِ﴾. بغيرِ باءٍ، وهو في مصاحفِ أهلِ الشامِ: (وبِالزُّبُرِ). بالباءِ، مثلُ الذي في سورةِ "فاطرٍ" (^٥).
1 في ص، س: "فإن".
2 في ص، س: "بعثه".
3 في س: "حرفوا".
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "المنير".
5 ينظر المصاحف ص ٤٤، ٤٥. وبإثبات الباء قرأ ابن عامر وحده، وقرأ باقى السبعة بغير باء. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٢٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout