اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾. إلى قولِه: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾. و(^١) قولِ أبي بكرٍ وما بلَغه في ذلك من الغضبِ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبى محمدٍ مولى آلِ زيدِ بن ثابتٍ، عن عكرمةَ مولى ابن عباسٍ، قال: دخَل أبو بكرٍ. فذكَر نحوَه، غيرَ أنه قال: وإنا عنه لأغنياءُ، وما هو عنا بغنيٍّ، ولو كان غنيًّا. ثم ذكَر سائرَ الحديثِ نحوَه (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾: قالها فِنْحاصُ اليهوديُّ من بنى مَرْثَدٍ، لقِيَه أبو بكرٍ فكلَّمه، فقال له: يا فنحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ وآمِنْ وصَدِّقْ، وأقرضِ اللَّهَ قرضًا حسنًا. فقال فنحاصُ: يا أبا بكرٍ، تزعُمُ أن ربَّنا فقيرٌ، يستَقْرِضُنا أموالَنا؟ وما يستقرِضُ إلا الفقيرُ مِن الغنيِّ، إن كان ما تقولُ حقًّا، فإن اللَّهَ إذن لفقيرٌ. فأَنْزَل اللَّهُ تبارك وتعالى هذا، فقال أبو بكرٍ: فلولا هُدْنةٌ كانت بينَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبينَ بنى مَرْثدِ لقتلتُه (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: صكَّ أبو بكرٍ رجلًا منهم، الذين قالوا: إن اللَّهَ فقيرٌ ونحن
1 في م: "وفي".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٢٨، ٨٢٩ (٤٥٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٨٣٠) من طريق يونس بن بكير به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٥، ١٠٦ إلى ابن المنذر. وذكره الواحدي في أسباب النزول، ص ٩٨ عن عكرمة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٦ إلى ابن المنذر.
3 سيرة ابن هشام ١/ ٥٥٨، ٥٥٩.
4 ذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٩٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٦ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout