فيه مثلَ قولِنا.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو (^١)، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ جلَّ وعز: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. قال: ميَّز بينَهم يومَ أَحدٍ؛ المنافقَ من المؤمنِ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. قال ابن جريجٍ: يقولُ: ليبيِّنَ الصادقَ بإيمانِه من الكاذبِ. قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ: يوم أُحدٍ ميَّز بعضَهم عن بعضٍ؛ المنافقَ عن المؤمنِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. أي المنافِقِين (^٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: حتى يميزَ المؤمنَ من الكافرِ بالهجرةِ والجهادِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾. يعنى: الكفارَ. يقولُ: لم يكنِ اللَّهِ ليدعَ المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالةِ ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾: يُميِّزَ
1 في ص، ت ١، ت ٢، س: "سعد".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٢٤ (٤٥٦٤) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٠٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في م: "المنافق"، والأثر في سيرة ابن هشام ٢/ ١٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout