في أجوافِ طيرٍ خُضْرٍ، في قناديلَ من ذهبٍ، معلَّقة بالعرشِ، فهي تَرْعَى بُكرةً وعشيَّةً في الجنةِ، [فإذا كان الليلُ بِتْنَ] (^١) في القناديلِ، فإذا سرَحن نادى منادٍ: ماذا تريدون؟ وماذا تشتهون؟ فيقولون: ربَّنا نحن فيما اشتهتْ أنفسُنا. فيسألُهم رُّبهم أيضًا: ماذا تشتهون، وماذا تريدون؟ فيقولون: نحن فيما اشتهت أنفسُنا. فيُسْأَلُون الثالثةَ، فيقولون ما قالوا، ولكنَّا نُحِبُّ أن تُردَّ أرواحُنا في أجسادِنا. لما رأَوا (^٢) من فضلِ الثوابِ (^٣).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا عبادٌ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ معمرٍ، عن الحسنِ، قال: ما زال ابن آدمَ يَتحمَّدُ حتى صار حيًّا ما يموتُ، ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ يونسَ، [عن عكرمةَ] (^٤) قال: ثنا إسحاقُ بنُ أبي طلحةَ، قال: ثني أنسُ بنُ مالكٍ في أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، الذين أَرْسَلهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى أهلِ بئرِ معونةَ، قال: لا أدرى أربعين، أو سبعين، وعلى ذلك الماءِ عامرُ بنُ الطُّفيلِ الجَعْفريُّ، فخرَج أولئك النفرُ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، حتى أتوا غارًا مشرفًا على الماءِ فقعدوا فيه، ثم قال بعضُهم لبعضٍ: أيُّكم يُبلِّغُ رسالةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أهلَ هذا الماءِ؟ فقال -- أُرَاه [ابنَ مِلْحانَ] (^٥) الأنصاريَّ -: أنا أُبلِّغ رسالةً رسولِ اللهِ
1 في ص: "بتن". وفى ت ١: "يبتن". وفى م، ت ٢، ت ٣، س: "تبيت".
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يرون".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٦ إلى المصنف.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. وينظر تاريخ المصنف.
5 في النسخ: "أبو ملحان". والمثبت من مصادر التخريج وهو حرام بن ملحان الأنصاري، خال أنس بن مالك. ينظر أسد الغابة ١/ ٤٧٣، والإصابة ٢/ ٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout