أنه قال: تعارَفُ في طيرٍ خُضْرٍ وبيضٍ. وزاد فيه أيضًا: وذُكِر لنا عن بعضِهم في قولِه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾. قال: هم قتلى بدرٍ وأُحدٍ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن محمدِ بن قيسِ بن مَخْرمةَ، قال: قالوا: يا ربِّ، أَلا رسولٌ لنا يُخبِرُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عنَّا بما أعطيْتَنا؟ فقال اللهُ جل وعز: أنا رسولُكم. فأمَر جبريلَ عليه السلام أن يأتىَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بهذه الآيةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيتين (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بن مُرَّةَ، عن مسروقٍ، قال: سألْنا عبدَ اللهِ (^٣) عن هذه الآياتِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾. قال: أرواحُ الشهداءِ عندَ اللهِ كطيرِ خُضْرٍ، لها قناديلُ معلَّقةٌ بالعرشِ، تسرَحُ في الجنةِ حيثُ شاءت، قال: فاطَّلع إليهم ربُّك اطِّلاعةً فقال: هل تشتهون من شيءٍ فأزيدَكموه؟ قالوا: ربَّنا ألسنا نسرَحُ في الجنةِ في أيِّها شئنا! ثم اطَّلع [إليهم الثانيةَ فقال: هل تشتهون من شيءٍ فأَزيدَكموه؟ قالوا: ربنا، ألسنا نَسرحُ في أنهار الجنة في أيها شئنا! ثم اطَّلَع إليهم] (^٤) الثالثةَ فقال: هل تشتهون من شيءٍ فأزيدَكموه؟ قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجسادِنا، فنُقاتِلُ في سبيلِك مرةً أخرى. فسكَت عنهم (^٥).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٥ إلى المصنف.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٥ إلى المصنف وابن المنذر.
3 في تفسير عبد الرزاق: "عبد الله بن عمر". وهو خطأ بين.
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
5 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٩، وأخرجه في مصنفه (٩٥٥٤) ومن طريقه الطبراني (٩٠٢٣). وأخرجه مسلم (١٨٨٧)، والترمذى (٣٠١١)، وابن ماجه (٢٨٠١)، وابن منده في الإيمان (٢٤٤)، والبيهقى ٩/ ١٦٣، وفي الدلائل ٣/ ٣٠٣، والبغوى في شرح السنة ١٠/ ٣٦٤ من طرق عن الأعمش به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout