أَدمٍ يُنادِى: يا محمدُ، يا محمدُ. فَأَقولُ: لا أَمْلِكُ لك مِن اللهِ شيئًا، قد بلَّغْتُك" (^١).
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو إسحاقَ الشَّيْبانيُّ، عن عبدِ اللهِ بن ذَكْوَانَ، عن عروةَ بن الزبيرِ، عن أبي حُميدٍ، قال: بَعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُصَدِّقًا (^٢)، فجاء بسَوَادٍ كثيرٍ (^٣)، قال: فبعَث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَن يَقْبِضُه منه، فلمَّا أَتَوْه جعَل يقولُ: هذا لى، وهذا لكم. قال: فقالوا: من أين لك هذا؟ قال: أُهْدِى إليَّ، فأتَوْا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخْبَروه بذلك، فخرَج فخطَب، فقال: "أَيُّها الناسُ، ما بالى أَبْعَثُ قومًا إلى الصدقةِ، فيَجِئُ أحدُهم بالسَّوَادِ الكثيرِ، فإذا بعَثْتُ مَن يَقْبِضُه قال: هذا لى، وهذا لكم. فإن كان صادقًا أفلا أُهْدِيَ له وهو في بيتِ أبيه أو (^٤) في بيتِ أمِّه؟ " ثم قال: "أيُّها الناسُ، مَن بَعَثْناه على عملٍ فغَلَّ شيئًا، جاء (^٥) يوم القيامةِ على عنقِه يَحْمِلُه، فاتَّقُوا الله أن يَأْتِيَ أحدُكم يومَ القيامةِ على عنقِه بعيرٌ له رُغاءٌ، أو بقرةٌ تَخورُ، أو شاةٌ تَثْغُو (^٦) ".
حدَّثنا أبو كُريب، قال: ثنا أبو مُعاويةَ وابنُ نُمَيْرٍ وعَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن أبي حُميدٍ الساعديِّ، قال: اسْتَعْمَل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا
1 = قال ابن الأثير: القشع: الجلد اليابس، وقيل: النطع. وقيل: أراد القربة البالية.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ١٣٢ عن المصنف، وقال: لم يروه أحد من أهل الكتب الستة.
3 المصدق: العامل على الزكاة الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم. وينظر اللسان (ص د ق).
4 أي بأشياء كثيرة. وأشخاص بارزة من حيوان وغيره، والسواد يقع على كل شخص. صحيح مسلم بشرح النووى ١٤/ ٢٢١.
5 في ص، ت ١، ت ٢، س: "و". وينظر صحيح ابن خزيمة. وينظر أيضًا الأثر القادم.
6 بعده في م: "به".
7 في ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تنعق". والحديث أخرجه مسلم (٢٩/ ١٨٣٢)، وابن خزيمة (٢٣٨٢) من طريق أبي إسحاق به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout