وأن القومَ إذا شاوَر بعضُهم بعضًا وأرادوا بذلك وجهَ اللهِ عز وجل عُزِم لهم على أَرْشَدِه (^١).
حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. قال: أمَر اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يُشاوِرَ أصحابَه في الأمورِ، وهو يَأْتِيه الوَحْىُ من السماءِ؛ لأنه أطْيَبُ لأنفسِهم (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾: أي: لِتُرِيَهم أنك تَسْمَعُ منهم، وتَسْتَعِينُ بهم، وإن كنتَ عنهم غَنِيًّا، تألَّفُهم (^٣) بذلك على دينِهم (^٤).
وقال آخَرون: بل أمَرَه بمشورتِهم (^٥) في ذلك؛ ليتبيَّنَ (^٦) له الرأىُ، وأَصْوَبُ الأمورِ في التدبيرِ؛ لمَا علِم في المَشورةِ تعالى ذكرُه من الفضلِ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سلمةَ بن نُبَيْطٍ، عن الضَّحَّاكِ بن مُزاحِمٍ قولَه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. قال: ما أمَر اللهُ جلَّ ثناؤُه نبيَّه صلى الله عليه وسلم بالمَشورةِ إلا لمَا علِم فيها مِن الفضلِ (^٧).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠٢ (٤٤١٨) من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٠ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠٢ (٤٤١٧) من طريق ابن أبي جعفر به.
3 في م، وتفسير ابن أبي حاتم: "تؤلفهم"، وفى سيرة ابن هشام: "تألَّفا لهم".
4 سيرة ابن هشام، ٢/ ١١٦، ١١٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠٢ (٤٤٢٠) من طريق سلمة به.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "بذلك".
6 في م: "وإن كان".
7 أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٩، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠١ (٤٤١٥) من طريق وكيع عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout