غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾: إى واللهِ، [لَطهَّره اللَّهُ] (^١) مِن الفَظاظةِ والغِلْظَةِ، وجعَله قريبًا رَحيمًا بالمؤمنين. [وقد] (^٢) ذُكر لنا أنَّ نَعْتَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في التَّوْرَاةِ: ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ، ولا صَخوبٍ (^٣) في الأسْواقِ، ولا يَجْزِى بالسيئةِ مثلَها، ولكن يَعْفُو ويَصْفَحُ (^٤).
حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنحوِه (^٥).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ في قولِه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. قال: ذكَر لِينَه لهم، وصبْرَه عليهم؛ لضعفِهم وقلةِ صبرِهم على الغِلظةِ لو كانت منه، في كلِّ ما خالَفوا فيه مما افْتُرِض عليهم مِن طاعةِ نبيِّهم (^٦).
وأما قولِه: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. فإنه يعنى: لتَفَرَّقوا [مِن حولِك وانصرَفوا] (^٧) عنك.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. قال: انْصَرَفوا عنك (^٨).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾: أي: لَتَرَكُوك (^٩).
1 في س: "مطهره".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "رءوفا و".
3 في س: "صخاب".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٩، ٩٠ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وهو في تفسير ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠١ عقب الأثر (٤٤٠٩) معلقا.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠١ (٤٤٠٩) من طريق ابن أبي جعفر به.
6 سيرة ابن هشام ٢/ ١١٦.
7 سقط من: م، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من حولك ما تفرقوا".
8 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٠ إلى المصنف وابن المنذر.
9 سيرة ابن هشام ٢/ ١١٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠١ (٤٤١٠) من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout