القرآنِ والكلامِ كثيرٌ، والعلةُ في (^١) ذلك واحدةٌ.
وأما قولهُ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. فإنه يعنى بذلك: حُزْنًا في قلوبِهم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. قال: يَحْزُنُهم قولُهم (^٢)، لا يَنْفَعُهم شيئًا (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾: لقلةِ اليقينِ بربِّهم تبارك وتعالى (^٤).
يعنى بقولِه تعالى ذكرُه: ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾: واللهُ المُعَجِّلُ الموتَ لَمن يَشاءُ (^٥) حيث يَشاءُ، والمُمِيتُ مَن يَشاءُ كُلَّما شاء، دونَ غيرِه مِن سائرِ خلقِه.
وهذا مِن اللهِ عز وجل تَرْغيبٌ لعبادِه المؤمنين على جهادِ عدوِّه، والصبرِ على
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "كل".
2 في الأصل، ص، ت ١، س: "قوله".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٩٩ (٤٤٠١) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٩ إلى عبد بن حميد.
4 سيرة ابن هشام ٢/ ١١٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠٠ (٤٤٠٢) من طريق سلمة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٩ إلى ابن المنذر.
5 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout