لقتلِ نبيِّهم، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾، يقولُ: ما ارْتَدُّوا عن بصيرتِهم (^١)، ولا عن دينِهم، أَنْ (^٢) قاتَلوا على ما قاتَل عليه نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى لحِقوا باللهِ (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا﴾. يقولُ: وما عجَزوا وما ضعُفوا لقتلِ نبيِّهم: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾، يقولُ: وما ارْتَدُّوا عن بصيرتِهم (١)، قاتَلوا على ما قاتَل عليه نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى لحِقوا باللهِ (^٤).
حدَّثنا محمدُ بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾. قال: فما وهَن الرِّبِّيُّونَ ﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ من قتلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (^٥). يقولُ: ما ضعُفوا في سبيلِ اللهِ، لقتلِ النبيِّ، ﴿[وَمَا ضَعُفُوا] (^٦) وَمَا اسْتَكَانُوا﴾. يقولُ: ما ذلُّوا حينَ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ ليس لهم أن يَعْلُونا". ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^٧).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ لفقدِ نبيِّهم، ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ عن عدوِّهم، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ لما أصابهم في الجهادِ عن
1 في م: "نصرتهم".
2 في م: "بل".
3 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٨١ عقب الأثر (٤٢٨٣) معلقا.
4 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٣/ ٧٤، وابن كثير في تفسيره ٢/ ١١١ عن الربيع.
5 بعده في م: "وما ضعفوا".
6 سقط من: م.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٨١ (٤٢٨٥) من طريق أحمد بن المفضل به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout