حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفَرَجِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية: ناسٌ مِن أهلِ الارْتِيابِ والمرضِ والنفاقِ قالوا [يومَ أحدٍ] (^١) يومَ فرَّ الناسُ عن نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وشُجَّ فوق حاجبه، وكُسِرَت رَباعِيتُه: قُتِل محمدٌ فالْحَقُوا بدينِكم الأولِ. فذلك قولُه: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾. قال: ما بينَكم وبينَ أن تَدَعُوا الإسلامَ وتَنْقَلبوا على أعقابِكم إلا أن يموتَ محمد أو يُقْتَلَ، فسوف يَكونُ أحدُ هذين؛ فسوف يَموتُ أو يُقْتَلُ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، إلى قولِه: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾. أي لقولِ (^٣) الناسِ: قُتِل محمدٌ. وانهزامهم عندَ ذلك، وانصرافِهم عن عدُوِّهم، أيْ: أفإنْ مات نبيُّكم (^٤) أو قُتِل، رجَعْتُم عن دينِكم كفارًا كما كنتم، وترَكتم جهادَ عدوِّكم وكتابَ اللهِ عز وجل، وما قد خَلَّف نبيُّه مِن دينِه معكم وعندَكم، وقد بيَّن لكم فيما جاءَكم عنى أنه مَيِّتٌ ومُفارِقُكم، ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾. أي: يَرْجِعُ عن دينِه، ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾. أي: لن يَنْقُصَ ذلك مِن عِزِّ اللهِ، ولا مُلْكِه، ولا سلطانِه (^٥).
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
2 ذكره الطوسي في التبيان ٣/ ٦ عن الضحاك بنحوه.
3 في س: "يقول".
4 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٨ (٤٢٦٣) من طريق سلمة به. ينظر سيرة ابن هشام ٢/ ١١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout