نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾. قال: غاب رجالٌ عن بدرٍ، فكانوا يَتَمنَّون مثلَ يومِ بدرٍ أن يلقَوه، فيُصيبوا مِن الخيرِ والأجرِ مثلَ ما أصاب أهلُ بدرٍ، فلما كان يومُ أُحدٍ وَلَّى مَن ولَّى منهم (^١)، فعاتَبَهم اللهُ - أو فعابَهم، أو: فعيَّبهم (^٢) - على ذلك. شك أبو عاصمٍ (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: فعاتبهم الُله على ذلك، ولم يَشُكَّ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: أُناسٌ مِن المؤمنين لم يَشْهدوا يومَ بدرٍ والذي أعطى اللهُ أهلَ بدرٍ من الفضلِ والشرفِ [والأجرِ] (^٤)، فكانوا يَتَمنَّون أن يُرْزَقوا قتالًا فيُقاتلوا، [فسِيقَ إليهم] (^٥) القتالُ حتى كان في ناحيةِ المدينةِ يومَ أُحُدٍ، فقال اللهُ عز وجل كما تَسْمَعون: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾، حتى بلَغ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (^٦).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن
1 سقط من: م.
2 في ص: "فيعيهم"، وفى م: "فعتبهم".
3 تفسير مجاهد ص ٢٦٠ وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٦ عقب الأثر (٤٢٥٤) معلقا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 سقط من: ت ١، ت ٢، س.
5 في ت: ٢ "فسبق إليهم"، وفى س: "فشق عليهم".
6 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٦ عقب الأثر (٤٢٥٤) معلقا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٨٠ إلى عبد بن حميد والمصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout