حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبادٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾. قال: يَمْحَقَ الكافرَ (^١) حتى يُكَذِّبَه (^٢).
حدَّثنا ابن حُميدٍ قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾. أي: يُبْطِلَ مِن المُنافِقين قولَهم بأَلْسنتِهم ما ليس في قلوبِهم، حتى يَظْهَرَ منهم كفرُهم الذي يَسْتَتِرون (^٣) به منكم (^٤).
يعني بذلك جل ثناؤُه: أم حَسِبْتُم يا مَعْشَر أصحابِ محمدٍ، وظَنتم أن تَدْخُلُوا الجنةَ، وتنالوا كَرامَةَ ربِّكم وشَرَفَ المَنازِلِ عندَه، ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾. يقولُ: ولمَّا يَتَبَيَّنْ لعبادِى المؤمنين المجاهدُ منكم في سبيلى (^٥) على ما أَمَرتُه (^٦) به.
وقد بَيَّنْتُ معنى قوله: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ وما أشبهَ ذلك، بأدلته فيما مضى (^٧)، بما أَغْنَى عن إعادتِه.
وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾. يعني: الصابرين عندَ البأسِ، على ما ينَالُهم في ذاتِ اللهِ مِن جُروحٍ (^٨) وألمٍ وَمَكْروهٍ.
1 في ص، ت ١، ت ٢، س: "الكافرين".
2 تتمة الأثر المتقدم ص ٨٩.
3 في ص، ت ١، س: "يستسرون". وفي ت ٢: "يستبشرون".
4 سيرة ابن هشام ٢/ ١١٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٥ (٤٢٤٨) من طريق سلمة به.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "سبيل الله".
6 في ص، ت ١، ت ٢: "أمر"، وفى م: "أمره".
7 ينظر ما تقدم في ٢/ ٦٤١ - ٦٤٥.
8 في م: "جرح".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout