قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾. بفتح "القافِ" في الحرفين؛ لإجماعِ أهلِ التأويلِ على أن معناه القتلُ والجِراحُ، فذلك يَدُلُّ على أن القراءةَ هي "الفتحُ". وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يَزْعُمُ أَن القَرْحَ والقُرْحَ لغتان بمعنًى واحدٍ، والمعروفُ عندَ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ [ما قلنا] (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾. قال: جراحٌ وقتلٌ.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبادٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾. قال: إِن يُقْتَلْ (^٣) منكم (^٤) يومَ أحدٍ، فقد قَتَلتم منهم يومَ بدرٍ (^٥).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾: والقَرْحُ: الجرِاحةُ، وذاكم يومَ أُحدٍ، فَشَا في أصحابِ نبيِّ صلى الله عليه وسلم يومَئذٍ القتلُ والجراحةُ، فأخبرَهم اللهُ عز وجل أن القومَ قد
1 سقط مِن: ص، ت ١، ت ٢، س.
2 تفسير مجاهد ص ٢٦٠ ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٢ (٤٢٢٦)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في م: "يقتلوا". وفي ت ٢: "تقتل".
4 في الأصل: "منهم".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٢ (٤٢٢٧)، من طريق أبي بكر الحنفى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout