مِن الخَبَرَ عما يَئُولُ إليه أمرُكم وأمْرُهم.
كما حدَّثنا المُثَنى، قال: ثنا سُوَيدُ بنُ نَصْرٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن يونسُ، عن الزهريِّ، قال: كَثُرَ في أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم القتلُ والجراحُ، حتى خَلَص إلى كلِّ امرئ منهم البَأْسُ (^١)، فأنْزَل اللهُ عز وجل القرآن، فآسَى (^٢) فيه المؤمنين بأحسنِ ما آسَي به قومًا مِن المسلمين كانوا قبلَهم مِن الأممِ الماضيةِ، فقال: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، إلى قولِه: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ (^٣).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: يُعزِّى أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كما تَسْمعون، ويَحُثُّهم على قتالِ عَدوِّهم، ويَنْهاهم عن العجزِ والوَهْنِ في طلبِ عَدوِّهم في سبيلِ اللهِ (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، قال: ثنا عبادٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: يَأْمرُ محمدًا؛ يقولُ: ولا تهنوا (^٥) أَن تَمْضُوا في سبيلِ اللَّهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ: عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾: ولا تَضْعُفوا (^٦).
1 في م: "اليأس". والبأس: الخوف. اللسان (ب أ س).
2 آساهم، يعني عزاهم. اللسان (أ س ا).
3 ذكره الحافظ في العجاب ٢/ ٧٥٨ عن ابن المبارك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٨ إلى المصنف، وينظر الفتح ٧/ ٣٤٧.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧١ (٤٢٢٠) من طريق يزيد به.
5 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س: "و".
6 تفسير مجاهد ص ٢٦٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٠٠ (٤٢١٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout