كما حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ والمُثنى، قالا: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن بيانٍ، عن الشَّعْبيِّ: ﴿وَهُدًى﴾. قال: مِن الضلالةِ، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾: مِن الجَهْلِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن بيانٍ، عن الشَّعْبيِّ مثلَه (^١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ قال: ثنا سلمةُ عن ابن إسحاقَ: [﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾: أي نورٌ وآدابٌ، فأما قولُه: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾. فإنه يعنى: لمن اتقى الله عز وجل بطاعتِه واجتنابِ محارِمه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ] (^٢): ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾. أي: لمن أطاعنى، وعَرَف أمْرِى (^٣).
وهذا مِن اللهِ تعالى ذِكْرُهِ تَعْزِيةٌ لأصحابِ رسولِه صلى الله عليه وسلم على ما أصابهم مِن الجِراحِ والقَتْلِ بأُحُدٍ (^٤). قال: ولا تَهنوا ولا تَحْزنوا يا أصحابِ محمدٍ، يعني: ولا تَضْعُفوا بالذي نالكم مِن عَدوكِّم بأُحُدٍ مِن القتلِ والقُروحِ، عن جهادِ عَدوِّكم وحَرْبهم، مِن قولِ القائلِ: وهَنَ فلانٌ في هذا الأمرِ. فهو يَهِنُ وَهْنًا. ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾: ولا تَأْسَوا فتَجْزَعوا على ما أصابكم مِن المُصيبةِ يومئذ، فإنكم أنتم الأَعْلُون، يعنى: الظَّاهرون عليهم، ولكم العُقْبَى في الظَّفَرِ والنُّصْرَةِ عليهم. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: إن كنتم مُصَدِّقِى نبيِّى محمدٍ فيما يعدُكم وفيما يُنْبِئُكم
1 أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٦٩ (٤٢١٠)، عن الحسنِ بن يحيى به.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 سيرة ابن هشام ٢/ ١١٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٧٠ (٤٢١٧) من طريق سلمة به.
4 في ص، ت ١: "بأخذه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout