وأما السُّننُ فهى جميعُ سُنةٍ. والسنَّةُ هي المثالُ المُتَّبع، والإمامُ المُؤْتمُّ به. يُقالُ منه: سَنَّ فلانٌ فينا سُنةً حَسَنةً، وسنَّ سَنَّةً سَيئةً. إذا عَمِل عملًا اتبع عليه مِن خيرٍ أو (^١) شرٍّ. ومنه قولُ لَبِيدِ بن رَبيعة (^٢).
مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ … ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها
قولُ سليمانِ بن قَتَّةَ (^٣).
وَإِنَّ الأُلَى بالطَّفِّ (^٤) مِنْ آلِ هَاشِمٍ … تَأْسَوْا (^٥) فَسَنُّوا للكِرَامَ التَّآسيا
وقال ابن زيدٍ في ذلك بما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾. قال: أمثالٌ.
اختلف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي أُشِير إليه بـ ﴿هَذَا﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بقولِه: ﴿هَذَا﴾. القرآنَ.
1 = بلفظ المصنف من طريق شيبان عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٨ إلى عبد بن حميد.
2 في م: "و".
3 شرح ديوان لبيد ص ٣٢٠.
4 البيت في الكامل ١/ ١٤، والأغاني ١٩/ ١٢٩، وشرح ديوان الحماسة ١/ ١٠٧، وأمالي الشجرى ١/ ١٣١. غير منسوب إلا في الأغاني.
5 الطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، كان فيها مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه. معجم البلدان ٣/ ٥٣٩.
6 تآسوا، من المؤاساة مهموزة، من قولهم: آسى يؤاسى من الأسوة. يريد: صار بعضهم لبعض أسوة. ينظر اللسان (أ س ا).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout