أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا﴾. يقولُ: في الكفارِ والمؤمنين، والخيرِ والشرِّ (^١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾: في (^٢) المؤمنين والكفارِ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إِسحاقَ، قال: اسْتَقْبَل ذِكْرَ المُصِيبةِ التي نَزَلت بهم - يعنى بالمسلمين يومَ أُحدٍ - والبلاءِ الذي أصابَهم، والتَمحيصِ لما كان فيهم، واتخاذِه الشهداءَ منهم، فقال تَعْزيةً لهم، وتعريفًا لهم فيما صَنَعوا، وما هو صانعٌ بهم: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. أي: قد مَضَت منى وقائعُ نِقْمَةٍ في أهلِ التكذيبِ لرُسُلى والشركِ بي (^٣)؛ عادٍ وثمودَ وقومِ لوطٍ وأصحابِ مَدْينَ، فسيروا في الْأَرْضِ تَرَوْا مَثُلاتٍ قد مَضَت منى (^٤) فيهم، ولمن كان على مثلِ ما هم عليه مِثْلُ ذلك منى، وإن أمليتُ (^٥) لهم، أي: لئلا يَظُنُّوا أن نِقْمَتى انْقَطَعت عن عَدوِّهم وعَدوِّى، للدَّوْلةِ التي أدَلْتُها عليكم بها؛ لأبْتَلِيَكم بذلك، لأعْلَم ما عندَكم (^٦).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ: مَتَّعهم في الدنيا قليلًا، ثم صَيَّرهم إلى النارِ (^٧).
1 تفسير مجاهد ص ٢٦٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٩ (٤٢٠١)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في الأصل: "من".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "في".
4 ليست في: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أمكنت".
6 سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٩، ١١٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٨ (٤٢٠٢)، من طريق سلمة به مختصرًا بنحوه.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٩ (٤٢٠٦)، من طريق يزيد بنحوه، ٣/ ٧٦٩ (٤٢٠٥) =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout