حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾. قال: إتيانُ العبدِ ذنبًا إصرارٌ حتى يتوبَ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. قال: لم يُواقِعوا (^٢).
وقال آخرون: معنى الإصرار السكوتُ على الذنبِ، وتركُ الاستغفارِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. أمَّا يُصِرُّوا: فيَسْكُتوا ولا يستغفِروا (^٣).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندَنا: قولُ مَن قال: الإصرارُ: الإقامةُ على الذنبِ عامدًا، و(^٤) ترك التوبةِ منه.
ولا معنى لقولِ مَن قال: الإصرارُ على الذنبِ، هو مُواقعتُه. لأن الله عز وجل
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٣، ١٣٤، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٦ (٤١٨٦) عن الحسن بن يحيى به.
2 في ص، ت ١، س: "يصروا". والأثر في تفسير مجاهد صفحة ٢٦٠ من طريق ابن أبي نجيح بنحوه، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٦ (٤١٨٥) من طريق ابن جريج عن مجاهدٍ بنحوه، وذكره أبو حيان في البحر المحيط ٣/ ٦٠ عن مجاهد بنحوه وفيها جميعًا: "لم يمضوا" ولم يقل "لم يواقعوا".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦٦ (٤١٨٧) من طريق أحمد به.
4 في النسخ: "أو". وما أثبتناه هو المقتضى، يدلك عليه كلام المصنف عن الاستغفار بعد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout