السُّدّى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ: تُقْرَنُ السماواتُ السبعُ والأرَضون السبعُ، كما تُقْرَنُ الثيابُ بعضُها إلى بعضٍ، فذاك عرضُ الجنةِ (^١).
وإنما قيل: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. فوصَف عرضَها بالسماواتِ السبعِ (^٢) والأرضينَ (^٣) السبعِ (٢)، والمعنى ما وصَفنا من وَصْفِ عرضِها بعرضِ السماواتِ والأرضِ، تَشْبيهًا به في السَّعَةِ والعِظَمِ، كما قيل: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. يعنى إلا كبَعْثِ نفسٍ واحدةٍ. وكما قال الشاعرُ (^٤):
كأَنَّ عَذِيرَهِمْ (^٥) بِجَنُوبِ سِلَّى (^٦) … نعَامٌ فَاقَ (^٧) في بلدٍ قِفَارِ
أى عَذِيرُ نعامٍ. وكما قال الأخرُ (^٨):
حَسِبْتَ بُغَامَ رَاحِلَتي عَنَاقًا … وما هى وَيْبَ غَيرِكَ بالعَنَاقِ
يريدُ صوتَ عَنَاقٍ.
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٧٢ إلى المصنف.
2 سقط من: ص، م.
3 في الأصل، ص: "الأرض".
4 نسبه سيبويه والأعلم وابن منظور فى اللسان إلى النابغة الجعدى، ونسبه ياقوت في معجم البلدان وابن برى -كما نقله عنه في اللسان- إلى شقيق بن جزء الباهلي. والبيت في الكتاب ١/ ٢١٤، والكامل ٣/ ٣٢٢، ونكت الأعلم ١/ ٣١٣، واللسان (س ل ل، ق وق)، وشعر النابغة الجعدى ص ٢٤٢، ومعجم البلدان ٣/ ١٠٩، ١١٠.
5 في الكامل واللسان (ق وق): "غديرهم" بالغين المعجمة والدال المهملة على الجمع، وفي معجم البلدان "غديرها" والعذير: الحال، أراد: عذير نعام، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وزعم الأعلم أن العذير هنا الصوت.
6 سلى، بكسر أوله وتشديد ثانيه وقصر الألف: ماء لبنى ضبة باليمامة. معجم البلدان ٣/ ١٠٩.
7 قاق النعام: صوّت. اللسان (ق وق).
8 تقدم في ٢/ ٢٦٥، ٥٩١، ٣/ ٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout