وغيرِه من الأشياءِ، وفيما [أمَركم به. ﴿وَالرَّسُولَ﴾] (^١). يقولُ: وأطِيعوا الرسولَ أيضًا كذلك. ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. يقولُ: لتُرْحَموا فلا تُعَذَّبوا.
وقد قيل: إن ذلك مُعاتبةٌ من اللهِ عز وجل أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذين خالَفوا أَمْرَه يومَ أُحُدٍ، فأَخَلُّوا بمراكزِهم التي أُمِروا بالثباتِ عليها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: مُعاتبةٌ للذين عَصَوا رسولَه صلى الله عليه وسلم حيَن أمَرهم بما (^٢) أمَرهم به فى ذلك اليومِ وفي غيرِه (^٣). يعنى في يومِ أُحُدٍ.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَسَارِعُوا﴾: وبادِروا وسابِقوا ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يعنى: إلى ما يسترُ عليكم ذنوبَكم من رحمتِه، وما يُغَطِّيها عليكم من عَفْوِه عن عُقوبتِكم عليها، ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. يعنى: وسارِعوا أيضًا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ. ذُكِر لنا أن معنى ذلك: وجنةٍ عرضُها كعرضِ السماواتِ السبعِ، والأرَضينَ السبعِ، إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعضٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل قال: ثنا أسباطُ، عن
1 فى م: "أمركم به الرسول".
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. "مما"، وفي م: "بالذي".
3 سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٩، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٦١ (٤١٥٢) من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout