عليه الحولَ حتى يموتَ كافرًا". قال: فما حالَ عليه الحولُ حتى مات كافرًا (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسيُن، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابنُ عباسٍ: شُجَّ النبىُّ صلى الله عليه وسلم في فَرْقِ حاجبِه، وكُسِرَت رَباعِيَتُه. قال ابنُ جُرَيجٍ: ذُكِر لنا أنه لمَّا جُرح، جعَل سالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ يغسِلُ الدمَ عن وَجْهِه، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "كيف يُفْلِحُ قومٌ خَضَّبُوا وَجْهَ نبيِّهم بالدمِ وهو يَدْعوهم إلى اللهِ". فأنزَل اللهُ عز وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
وقال آخرون: بل نزَلَت هذه الآيةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه دَعا على قومٍ، فأنزَل اللهُ عز وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثني يحيى بنُ حبيبِ بنِ عربىٍّ، قال: ثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: ثنا محمدُ ابنُ عَجْلانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَدْعو على أربعةِ نَفَرٍ، فأنزَل اللهُ عز وجل: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. قال: وهَداهم اللُه للإسلامِ (^٢).
حدَّثني أبو السائبِ سَلْمُ بنُ جُنادةَ، قال: ثنا أحمدُ بنُ بشيرٍ (^٣)، عن عمرَ بنِ حمزةَ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ الْعَنْ أَبا سُفيانَ،
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣١، وفى مصنفه (٩٦٤٩)، ومن طريقه النحاس في ناسخه ص ٢٨٩، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٢٦٥.
2 أخرجه أحمد ١٠/ ٧٦ (٥٨١٣)، والترمذى (٣٠٠٥)، وابن خزيمة (٦٢٣)، وابن حبان (١٩٨٨) من طريق ابن حبيب به. وأخرجه أحمد ١٠/ ٧٥ (٥٨١٢)، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٣/ ٧٥٧ (٤١٢٨) من طريق خالد بن الحارث به، وأخرجه الطحاوى فى المشكل (٥٦٨) من طريق ابن عجلان به.
3 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "سفيان". ينظر تهذيب الكمال ١/ ٢٧٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout