يعنى بذلك جلّ ثناؤه: ولقد نصَركم اللهُ ببدرٍ؛ ليقطَعَ طرفًا من الذين كفَروا. ويعنى بالطَرَفِ الطائفةَ والنَّفَرَ، يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد نَصَركم اللهُ ببدرٍ كَيْمَا (^١) يُهْلِكَ طائفةً من الذين كفَروا باللهِ ورسولِه، فجَحَدوا وحدانيةَ ربِّهم، ونُبوَّةَ نبيِّهم محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. فقَطَع اللَّهُ يومَ بدرٍ طَرفًا من الكفارِ، وقَتَل صَناديدَهم ورؤساءَهم، وقادتَهم فى الشرِّ (^٢).
حُدِّثت عن عَمَّارٍ، عن ابنِ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ نحوَه (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحَنفىُّ، عن عَبَّادٍ، عن الحسنِ، في قولِه: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية كلّها. قال: هذا يومَ بدرٍ، قَطَع اللَّهُ طائفةً منهم، وبَقِيت طائفةٌ (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، [عن ابنِ إسحاقَ] (^٥): ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. أى: لِيَقْطَعَ طَرَفًا من المشركين بقَتْلٍ يَنْتَقِمُ به منهم (^٦).
1 في م: "كما".
2 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٣/ ٧٥٦ (٤١٢٠) من طريق يزيد به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٥٦ بعد الأثر السابق من طريق عبد الله بن أبي جعفر به.
4 أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٥ (٤١١٩) من طريق أبي بكر الحنفى به.
5 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
6 سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٥٦ (٤١٢٢) من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout