تَشْكُرُونَ﴾. أى: فاتَّقونى، فإنه شكرُ نِعْمتي (^١).
يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: ولقد نصركم اللهُ ببدرٍ وأنتم أذلةٌ إذ تقولُ للمؤمنين بك من أصحابِك: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾، وذلك يومَ بدرٍ.
ثم اختلف أهلُ التأويلِ فى حُضور الملائكةِ يومَئِذٍ حَرْبَهم وفى أيِّ يومٍ وُعِدوا ذلك؟ فقال بعضُهم: إن اللهَ تبارك وتعالى ذكرُه كان وَعَد المؤمنين يومَ بدرٍ أن يُمِدَّهم بملائكتِه إنْ أتاهم العدوُّ من فَورِهم، فلم يَأْتوهم ولم يُمَدُّوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني حُمَيدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بِشْرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، قال: حُدِّث المسلمون [يومَ بدرٍ] (^٢) أن كُرْرَ بنَ جَابِرٍ المُحَارِبِيَّ يُمِدُّ المشركين. قال: فَشَقَّ ذلك على المسلمين، فقيل لهم: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾. قال: فبَلَغَت كُرْزًا الهزيمةُ، فرجَع، ولم يُمدَّهم بالخمسةِ (^٣).
1 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٢/ ٧٥١ (٤٠٩٠) من طريق سلمة به.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
3 أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٥٨، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٧٥٢ (٤٠٩٥) من طريق داود به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٦٩ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout