الله عز وجل. وقرَأ: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥]. قال: فليس بلدٌ فيه أحدٌ مِن النصارى إلا وهم فوق يهودَ فى [شرقٍ ولا غربٍ] (^١)، هم فى البلدانِ كلِّها مُسْتَذَلُّون، قال الله: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨]. قال: يهودُ (^٢).
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ فى قولِه: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾. يقولُ: بعهدٍ مِن الله وعهدٍ مِن الناسِ (^٣).
حدَّثنى يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أخْبرَنا يزيدُ، قال: أخْبرَنا جويبرٌ، عن الضحاكِ مثلَه.
واختلَف أهلُ العربيةِ فى المعنى الذى جلَب الباءَ فى قولِه: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: الذى جلَب الباءَ فى ذلك (^٤) فعلٌ مضمَرٌ قد تُرِك ذكرُه. قال: ومعنى الكلامِ: ضُرِبت عليهم الذلةُ أينما ثُقِفوا إلا أن يَعْتَصِموا بحبلٍ مِن الله. فأُضْمِرَ ذلك. واسْتَشْهَد لقولِه ذلك بقولِ الشاعر (^٥):
رأتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مخافةً … وفى الحبلِ رَوْعاءُ الفؤادِ (^٦) فَرُوقُ
1 فى ص، ت ١، ت ٣، س: "فسوق ولا غيرهم"، وفى ت ٢: "فوق ولا غيرهم".
2 ينظر ما تقدم فى ص ٤٥٥.
3 ذكره ابن أبى حاتم فى تفسيره ٣/ ٧٣٥ عقب الأثر (٣٩٩١) معلقًا.
4 فى ص: "بحبل فقال بعضهم ذلك"، وفى م: "قوله بحبل"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "قوله بحبل فقال بعضهم فى ذلك".
5 هو حميد بن ثور الهلالى، والبيت فى ديوانه ص ٣٥. ورواية البيت فيه هكذا: فجئت بحبليها فردت مخافة … إلى النفس روعاء الجنان فروق
6 روعاء الفؤاد: ذكية الفؤاد. ينظر اللسان (روع).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout