قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^١).
وقال بعضُهم: عنى بذلك أنهم كانوا خير أمةٍ أُخْرِجت للناس.
حدَّثني محمدُ بنُ سنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ، عن عبادٍ، عن الحسن في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. قال: قد كان ما تَسْمَعُ مِن الخير في هذه الأمة.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان الحسنُ يقولُ: نحن آخرُها وأكرمُها على الله.
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآيةِ ما قال الحسنُ؛ وذلك أن يعقوب بن إبراهيم حدَّثني قال: ثنا ابن عليةَ، عن بهزِ بن حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ألا إنكم وفَّيتم سبعين أمةً، أنتم خيرُها (^٢) وأكرمُها على الله (^٣) ".
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا
1 بعدها في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "والله أعلم". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٣٣ (٣٩٧٣) من طريق ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبى العالية، عن أبي بن كعب.
2 في ص، م، والمسند، والمنتخب، والموضع الثاني من سنن ابن ماجه: "آخرها".
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "الناس". والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٢٨٨) من طريق ابن علية به. وأخرجه أحمد ٥/ ٣، ٥ (الميمنية)، والدارمي ٢/ ٣١٣، وعبد بن حميد (٤٠٩ - منتخب)، وابن ماجه (٤٢٨٧)، والطبراني ١٩/ ٤٢٢ (١٠٢٣) من طرق عن بهز به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٤ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout