خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الآية. ثم قال: يا أيها الناسُ، مَن سرَّه أن يكون مِن تلكم (^١) الأمةِ، فليؤدِّ شرطَ اللَّهِ منها (^٢).
حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أخْبرَنا يزيدُ، قال: أخْبرَنا جويبرٌ، عن الضحاك في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قال: هم (^٣) أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصةً. يعنى: وكانوا هم الرواةَ الدعاةَ الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم (^٤).
وقال آخرون: معنى ذلك: كنتم خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس، إذا (^٥) كنتم بهذه الشروطِ التي وصَفهم جلَّ ثناؤه بها. فكان تأويلُ ذلك عندَهم: كنتم خيرَ أمةٍ تأمُرون بالمعروفِ وتَنهَون عن المنكرِ وتُؤْمِنون بالله، أُخْرِجوا للناسِ في زمانكم.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: على هذا الشرطِ؛ أن تأمُروا بالمعروفِ وتَنْهَوا عن المنكرِ وتُؤْمِنوا بالله. يقولُ: لمن أنتم بين ظهرانيه، كقولِه: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (^٦) [الدخان: ٣٢].
1 في م: "تلك"، وفى س: "هذه".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٣ إلى المصنف.
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
4 تقدم في ص ٦٦٢.
5 في م، ت ٢، ت ٣، س: "إذ".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout