كنتم على طرف النارِ، من مات منكم أُوبق (^١) في النارِ، فبعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم فاستنَقَذكم به من تلك الحفرة (^٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضل، قال: ثنا حسنُ بنُ حيٍّ (^٣): ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾. قال: عصبيةٌ.
يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿كَذَلِكَ﴾: كما بيَّن لكم ربُّكم في هذه الآياتِ أَيُّها المؤمنون مِن الأوسِ والخزرجِ، من غلِّ (^٤) اليهود الذي يُضْمِرونه لكم، وغشِّهم لكم، وأمره (^٥) إياكم بما أمَركم به فيها، ونهيِه لكم عما نهاكم عنه، والحالِ التي كنتم عليها في جاهليتِكم والتي صِرتم إليها في إسلامِكم، مُعَرِّفكم (^٦) في كلِّ ذلك مواقع نعمِه قِبَلكم وصنائعَه لديكم - فكذلك يبينُ (^٧) سائرَ حُجَجِه لكم في تنزيله، وعلى لسانِ رسوله صلى الله عليه وسلم، ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي: لتَهْتَدُوا إلى سبيل الرشادِ وتَسْلُكوها فلا تَضِلُّوا عنها.
يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أُمَّةٌ﴾. يقولُ:
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وبقى".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٢٦ (٣٩٣٠، ٣٩٣١) من طريق أحمد بن المفضل به.
3 في م: "يحيى". وينظر تهذيب الكمال ٦/ ١٧٧.
4 في م: "علماء".
5 في ص، ت ١، س: "أمرهم".
6 في م: "يعرفكم".
7 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout