تعلمون (^١) واللَّهِ إنه للنبيُّ الذي توعَّدُكم به يهودُ، فلا (^٢) يَسْبِقُنَّكم إليه. فأجابوه فيما (^٣) دعاهم إليه بأن صدَّقوه، وقبِلوا منه ما عرَض عليهم مِن الإسلامِ، وقالوا له: إنا قد ترَكنا قومَنا ولا قومَ بينَهم من العداوةِ والشرِّ ما بينَهم، وعسى [اللَّهُ أَن يَجْمَعَهم] (^٤) بك، وسنَقْدَمُ (^٥) عليهم فنَدْعُوهم (^٦) إلى أمرِك، ونعرِضُ (^٧) عليهم (^٨) الذي أجَبْناك إليه (^٩) مِن هذا الدينِ، فإن يَجْمَعْهم اللَّهُ عليه فلا رجلَ أعزُّ منك. ثم انصَرَفوا عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم راجعِين إلى بلادِهم، قد آمَنوا وصدَّقوا، وهم فيما ذكِر لى ستةُ نفرٍ. قال: فلما قدِموا المدينةَ على قومِهم ذكَروا لهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ودعَوهم إلى الإسلامِ حتى فشا فيهم، فلم يَبقَ دارٌ من دورِ الأنصارِ إلا وفيها ذِكرٌ من رسولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان العامُ المقبلُ، وافى (^١٠) الموسمَ مِن الأنصارِ اثنا عشَرَ رجلًا، فلقُوه بالعقبةِ، وهى العقبةُ الأولى، فبايَعوا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على بيعةِ النساءِ، وذلك قبلَ أن يُفْتَرَضَ عليهم الحربُ (^١١).
1 في م، وسيرة ابن هشام: "تعلموا"، وفى تاريخ المصنف: "تعلمن".
2 في النسخ: "ولا". والمثبت من تاريخ المصنف وسيرة ابن هشام.
3 في س: "إلى ما".
4 في م: "أن يجمعهم الله".
5 في ص، ت ١: "ستقدم".
6 في ت ١: "فتدعوهم"
7 في ص، ت ١، وسيرة ابن هشام: "تعرض".
8 بعده في ت ٢: "الإسلام".
9 في س: "عليه".
10 في ص، ت ١: "واتى".
11 سيرة ابن هشام ١/ ٤٢٧ - ٤٣١، وأخرجه المصنف في تاريخه ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout