يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا معشرَ مَن صدَّق اللَّهَ ورسولَه ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾: خافوا اللَّهَ وراقِبوه بطاعتِه واجتنابِ معاصيه، ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾: حقَّ خوفِه، وهو أن يُطاعَ فلا يُعْصَى، ويُشكَرَ فلا يُكفَرَ، ويُذكَرَ فلا يُنْسَى، ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ﴾ أيها المؤمنون باللَّهِ ورسولِه ﴿إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لربِّكم، مُذعِنون له بالطاعةِ، مخلصون له الأُلُوهَةَ (^١) والعبادةَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنَ، قال: ثنا سفيانُ، وحدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن زُبَيْدٍ، عن مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾. قال: أن يُطاعَ فلا يُعْصَى، ويُذكَرَ فلا يُنسَى، ويُشكَرَ فلا يُكْفَرَ (^٢).
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا شعبةُ، عن زُبيدٍ، عن مرةَ، عن عبدِ اللَّهِ مثلَه (^٣).
1 = طريق قيس بن الربيع به نحوه، وأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ٧٦، والطبراني (١٢٦٦٧) من طريق الأغر بن الصباح به بلفظ: كان بين الأوس والخزرج. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٨ إلى ابن المنذر. وينظر تفسير القرطبي ٥/ ١٥٦.
2 في م: "الألوهية".
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ١٢٩. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٢٢ (٣٩٠٨) من طريق عبد الرحمن به، وأخرجه الطبراني (٨٥٠٢)، وابن مردويه في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٧٢ من طريق الفريابي وابن وهب عن الثورى، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٩ إلى عبد بن حميد والفريابي وابن المنذر.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٢٢ (٣٩٠٨) من طريق عبد الرحمن به، وابن المبارك في الزهد (٢٢) عن شعبة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout