وقد بيَّنَّا (^١) معنى "الهدى" و"الصراطِ"، وأنه معنيٌّ به الإسلامُ، فيما مضَى قبلُ بشواهدِه، فكَرِهْنا إعادتَه في هذا الموضعِ (^٢).
وقد ذُكِر أن الذي نزَل في سببٍ تَجاوُزِ (^٣) القَبِيلَيْنِ (^٤)؛ الأوسِ والخزرجِ، كان مِنْ (^٥) قولِه: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ﴾.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا حسنُ بنُ عطيةَ، قال: ثنا قيسُ بنُ الرَّبيعِ، عن الأغَرَّ بن الصَّبَّاحِ، عن خَليفةَ بن حُصينٍ، عن أبي نَصرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كانت الأوسُ والخزرجُ بينَهم حربٌ في الجاهليةِ [كلَّ شهرٍ] (^٦)، فبينما هم جلوسٌ إذ ذكَروا ما كان بينَهم حتى غضِبوا، فقام بعضُهم إلى بعضٍ بالسلاحِ، فنَزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ إلى آخرِ الآيتين، ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٧).
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣ س: "بينت".
2 ينظر ما تقدم في ١/ ١٦٥ وما بعدها.
3 في النسخ: "تحاور". وينظر ما تقدم في ص ٦٢٨.
4 في م: "القبيلتين". والقبيل: كالقبيلة. ينظر اللسان (ق ب ل).
5 في م: "منه".
6 كذا في النسخ، وفى تفسير ابن أبي حاتم: "كل شيء"، وفي تفسير القرطبي: "قتال وشر"، وفي الدر المنثور: "بينهم شر".
7 أخرجه الفريابي ومن طريقه الطبراني (١٢٦٦٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧٢٠ (٣٨٩٨) من =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout