الضحَّاكِ في قولِه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قال: لما نَزَلت آيةُ الحجِّ جمَع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أهلَ الأديانِ كلهم، فقال: "يا أيُّها الناسُ، إنَّ الله عز وجل كتب عليكم الحجَّ فحُجُّوا". فآمنت به ملةٌ واحدةٌ، وهى مَن صدَّق النبيَّ صلى الله عليه وسلم وآمَن به، وكَفَرتْ به خمسُ مِلَلٍ، قالوا: لا نؤمنُ به، ولا نصلِّي إليه، ولا نَسْتَقْبِلُه. فَأَنْزَل الله عز وجل: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^١).
حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: أخبَرنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا أبو هانئ، قال: سُئل عامرٌ عن قولِه: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾. قال: مَن كفَر من الخلقِ، فإن الله غنيٌّ عنه (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنان، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا سفيانُ، عن إبراهيم، عن محمدِ بن عَبَّادٍ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولِ اللهِ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ قال: "مَن كفَر باللهِ واليومِ الآخرِ" (^٣)
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عكرمةَ مولى ابن عباسٍ في قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ [آل عمران:٨٥]. فقالت المللُ: نحن مسلمون. فَأَنْزَل اللهُ عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥١٥ - تفسير) من طريق جُويبرٍ به نحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥٧/ ٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 ينظر تفسير القرطبي ٤/ ١٤٨.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧١٤ (٣٨٦٧)، والبيهقى في الشعب (٣٩٧٤) من طريق أبي حذيفة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout