ابن عباسٍ، قال: إذا أَحْدَث الرجلُ حدثًا، ثم دخَل الحرمَ، لم يُؤْوَ، ولم يُجالَسْ، ولم يُبايَعْ، ولم يُطعَمْ، ولا يُسْقَ، حتى يخرُجَ من الحرمِ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا حجَّاجٌ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءٍ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: أمَّا قولَه: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾. فلو أن رجلًا قتَل رجلًا، ثم أَتَى الكعبةَ، فعاذ بها، ثم لَقِيَه أخو المقتولِ، لم يَحِلَّ له أبدا أن يقتُلَه (^١).
وقال آخرون: معنى ذلك: ومن ومن دخَله يكنْ آمِنًا من النارِ.
حدَّثنا عليُّ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبَرنا (^٢) زُرَيْقُ (^٣) بنُ مسلمٍ المخزوميُّ، قال: ثنا زيادُ بنُ أبي عَيَّاشٍ (^٤)، عن يحيى بن جَعْدةَ في قولِه: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾. قال: آمِنًا من النارِ (^٥).
وأولى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ ابن الزُّبير ومجاهدٍ والحسنِ ومَن قال: معنى ذلك: ومَن دخَله مِن غيرِه ممن لَجَأ إليه عائذًا به، كان آمِنًا ما كان فيه،
1 ينظر البحر المحيط ٣/ ١٠.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س: "هذا أخبرناه".
3 في ص: "رريق"، وفى م: "رزيق".
4 في ص، ت ٢، ت ٣: "عباس"، وفى م، ت ١، س: "عياض". والمثبت من تفسير ابن أبي حاتم وتفسير ابن كثير.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧١٢ (٣٨٥٦) من طريق أبي عاصم به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٦٦ عن ابن أبي حاتم، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout