أُنزِلَت في الحارثِ بن سُوَيدٍ الأنصاريِّ، كفَر بعدَ إيمانِه، فأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل فيه هذه الآياتِ (^١)، ثم تاب وأسلَم، فنَسَخها اللهُ عنه، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ عز وجل: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، قال: رجلٌ من بني عمرِو بن عَوفٍ كفرَ بعدَ إيمانِه (^٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةّ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: هو رجلٌ من بنى عمرِو من عَوفٍ كفَر بعدَ إيمانِه (^٤).
قال ابن جُرَيجٍ: أخبرَنى عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ، عن مجاهدٍ، قال: لَحقِ بأرضِ الرومِ فتَنَصَّر، ثم كتَب إلى قومِه: أرسِلوا، هل لى من تَوْبَةٍ؟ قال: فَحَسِبتُ أنه آمَن ثم رجَع (^٤).
1 بعده في ص، ت ٢: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ "، وبعده في م، ت ١، ت ٣، س: "إلى ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ". ولعله أراد: "إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ ". والله أعلم.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٩ إلى المصنف وعبد بن حميد.
3 عزاه الحافظ في الإصابة ١/ ٥٧٧ إلى عبد بن حميد والفريابى من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٩ إلى المصنف وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout