فأنزَل اللهُ عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. فَحَجَّ المسلمون وقعَد (^١) الكفارُ (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا القَعْنَبِيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عِكْرمةَ، قال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾: قالت اليهودُ: فنحن مسلمون (^٣). فأنزَل اللهُ عز وجل لنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم يَحُجُّهِم (^٤) أَنَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عِكْرمةَ، قال: لمَّا نزَلت: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾. إلى آخرِ الآيةِ، قالت اليهودُ: فنحن مُسلمون. قال اللهُ عز وجل لنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم: قلْ لهم: إنَّ ﴿لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ﴾ من أهلِ الملَلِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٦).
وقال آخرون في هذه الآيةِ بما حدَّثنا به المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني مُعاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا
1 في ت ١، ت ٢: "فقد".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٩٩ (٣٧٨٨) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥٧ إلى عبد بن حميد.
3 في م، ت ١: "المسلمون".
4 في ص، ت ١، س: "فحجهم".
5 أخرجه الشافعي في الأم ٢/ ٩٣، وسعيد بن منصور في سننه (٥٠٦ - تفسير)، والبيهقى ٤/ ٣٢٤ عن سفيان به بنحوه.
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٧١٦ (٣٨٧٥) عن يونس وابن المقرئ به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout