وصَدَّقَت بعضًا، ولَكِنَّا نؤمنُ بجميعِهم ونُصَدِّقُهم.
﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ يعنى: ونحن نَدِينُ للهِ (^١) بالإسلامِ، لا نَدِينُ غيرَه، بل نَتَبَرَّأُ إليه من كلِّ دِينِ سوَاه، ومن كلِّ مِلَّةٍ غيرِه.
ويعنى بقولِه: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾: ونحن له مُنْقادون بالطاعةِ، مُتَذلِّلون بالعبودةِ، مُقِرُّون له بالأُلوهةِ والرُّبوبيةِ، وأنه لا إلهَ غيُره.
وقد ذكَرنا الروايةَ بمعنى ما قلنا في ذلك فيما مضَى (^٢)، وكَرِهنا إعادتَه.
يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: ومَن يَطلُبْ دِينًا غيَر دينِ الإسلامِ لِيدينَ به، فلن يَقْبَلَ اللهُ منه، ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. يقولُ: من الباخِسين أنفسَهم حظوظَها (^٣) من رحمةِ اللهِ عز وجل.
وذُكر أن أهلَ كلَّ مِلَّةٍ ادَّعَوا أنهم هم المسلمون لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ، فأمَرهم اللهُ بالحَجِّ إن كانوا صادِقِين؛ لأن مِن سُنَّةِ الإسلامِ الحَجَّ، فامتَنَعوا، فأَدْحَضَ اللَّهُ بذلك حُجَّتَهم.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذَيفة، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجَيحٍ، قال: زعَم عكرمةُ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾. فقالت المِلَلُ: نحن المسلمون.
1 سقط من: ت ١، س.
2 ينظر ما تقدم في ٢/ ٥٩٦، ٥٩٧.
3 في ت ١، س: "حظوظهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout