وقال آخرون: معنى ذلك أن (^١) عبادةَ الخلقِ للهِ عز وجل.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: (أفغيَر دينِ اللَّهِ تَبغُون وله أسلمَ مَن في السَّمَاواتِ والأرضِ طوعًا وكرهًا). قال: عِبادتهُم لى أجمعين طَوْعًا وكَرْهًا، وهو قولُه: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ (^٢) [الرعد: ١٥].
وأما قولُه: (وإليه تُرجعونَ). فإنه يعنى: وإليه يا معشرَ مَن يَبْتَغِي غيرَ الإسلامِ دِينًا من اليهودِ والنصارى وسائرِ الناسِ (تُرْجَعون) (^٣). يقولُ: إليه تَصِيرُون بعدَ مَماتِكم، فَمُجازِيكم بأعمالِكم؛ المُحْسِنَ مِنكم بإحسانِه، والمُسِيءَ بإساءتِه.
وهذا من اللهِ عز وجل تحذيرٌ خَلْقَه أن يَرْجِعَ إليه أحدٌ منهم، فيُصِيرَ إليه بعدَ وفاتِه على غيرِ ملَّةِ الإسلامِ.
1 في م: "في".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٩٦ (٣٧٧٥) من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٨ إلى ابن المنذر.
3 في ت ١، ت ٢، س: "يرجعون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout