ابن أَخْطَبَ (^١).
وقال آخَرون: بل نزَلَت في الأشعثِ بن قيسٍ وخَصْمٍ له.
حدَّثني أبو السائبِ سَلْمُ بنُ جُنادةَ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن حلَف على يمينٍ هو فيها فاجرٌ ليَقْتَطِعَ بها مالَ امرئ مسلمٍ، لقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ". فقال الأشعثُ بنُ قيسٍ: فيَّ واللهِ كان ذلك، كان بينى وبينَ رجلٍ مِن اليهودِ، أرضٌ، فجَحَدني، فقدَّمْتُه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ألك بيِّنَةٌ؟ " قلتُ: لا. فقال لليهوديِّ: "احْلِفْ". قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إذنْ يَحْلِفَ فَيَذْهَب مالى. فأنْزَل اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية (^٢).
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بنُ حازمٍ، عن عديِّ بن عديٍّ، عن رَجاءِ بن حَيْوةَ والعُرْسِ (^٣)، أنهما حدَّثاه، عن أبيه عديِّ بن عَمِيرَةً (^٤)، قال: كان بينَ امرئ القيس (^٥) ورجلٍ مِن حَضْرَموتَ خُصومةٌ، فارْتَفَعا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال للحضرميِّ: "بيِّنتَك وإلَّا فيمينُه". قال:
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٥ إلى المصنف، وذكره الواحدى في أسباب النزول ص ٨٢.
2 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥٠٣)، وأحمد ٦/ ٨١ (٣٥٩٧)، ٧/ ١٤٠ (٤٠٤٩)، والبخارى (٢٤١٦، ٢٤١٧، ٢٦٦٦، ٢٦٦٧)، ومسلم (١٣٨)، وأبو داود (٣٢٤٣)، والترمذى (١٢٦٩)، وابن ماجه (٢٣٢٣)، وأبو يعلى (٥١٩٧)، وابن منده (٥٦٦) من طريق أبي معاوية به.
3 هو العُرْسُ بن عَميرةَ أخو عدى بن عَميرةَ. وينظر الإصابة ٥/ ٢٦٩، ٢٧١.
4 في ص، س، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عمير".
5 هو امرؤ القيس بن عابس بن المنذر، كان على كردوس يوم اليرموك. ينظر الإصابة ١/ ١١٢، ١١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout