عند ربِّكم، ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾.
[قال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يكونَ قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾] (^١) مُعْتَرضًا (^٢) به، وسائرُ الكلامِ مُتَّسِقًا (^٣) على سياقِ واحدٍ.
فيكونُ تأويلُه حينَئذٍ: ولا تُؤْمِنوا إلا لمن تبِع (^٤) دينكم، ولا تُؤْمِنوا أن يُؤْتَى أَحدٌ مثلَ ما أُوتِيتُم. بمعنى: لا يُؤْتَى أحدٌ مثلَ (^٥) ما أُوتِيتُم، ﴿أَوْ (^٦) يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ بمعنى: أو أن يُحاجَّكم (^٧) عندَ ربِّكم أحد بإيمانِكم؛ لأنكم أكْرَمُ على اللهِ منهم، بما فضَّلَكم به عليهم.
فيكون الكلامُ كلُّه خبرًا عن قولِ الطائفةِ التي قال اللهُ عز وجل: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾. سوى قولِه: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾. ثم يكونُ الكلامُ (^٨) مُبتدَأً بتكذيبِهم في قولِهم (^٩): ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ للقائلين ما قالوا، مِن الطائفةِ التي وصَفْتُ لك قولَها لتُبَّاعِها مِن اليهودِ: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾. إن التوفيقَ توفيقُ اللهِ، والبيانَ بيانُه، وإن الفضلَ بيدِه يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ، لا ما تمَنَّيْتُموه أنتم يا معشرَ اليهودِ.
1 سقط من النسخ، واستظهرناه من عادة المصنف في تفسيره، ويؤيده ما سيأتي.
2 في م: "معترض".
3 في م: "متسق".
4 في م: "اتبع".
5 في م: "بمثل".
6 في ص، ت ٢، ت ٣: "أن".
7 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يحاجوكم".
8 بعده في س: "متنه".
9 في س: "قوله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout