النبوةُ في غيرهم، وإرادةَ أن يُتَّبعوا (^١) على دينِهم (^٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: تأويلُ ذلك: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾: إن البيانَ بيانُ اللهِ. ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ﴾، قالوا: ومعناه: لا يُؤْتَى أَحدٌ مِن الأممِ ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾، كما قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. بمعنى: لا تَضِلُّون. وكقولِه: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [الشعراء: ٢٠٠، ٢٠١]. بمعنى: ألا يؤمنوا. ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ يقولُ: مثلَ ما أُوتِيتَ أنت يا محمدُ وأُمَّتُك من الإسلامِ والهدَى، ﴿أَوْ (^٣) يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾. قالوا: ومعنى ﴿أَوْ﴾: إلا. أيْ: إلا أن يُحاجُّوكم. يعنى: إلا أن يُجادِلوكم عندَ ربِّكم، عندَ (^٤) ما فعل بهم ربُّكم (^٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: قال اللهُ عز وجل لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾. يقولُ: مثلَ ما أُوتِيتُم يا أمةَ محمدٍ. ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾،
1 في س: "ينقلبوا".
2 تفسير مجاهد ص ٢٥٤، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٨١ (٣٦٩٧).
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أن".
4 سقط من: ت ٢، وفى س: "بمعنى".
5 في س: "وبكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout