حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾. قال: لا تُؤْمِنوا إلا لمَن آمَن بدينِكم (^١)؛ من خالَفه، فلا تُؤْمِنوا به.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: قولُه: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾. اعتراضٌ (^٢) به في وسطِ الكلامِ، خبرًا (^٣) مِن اللهِ عن أن البيانَ بيانُه، والهدَى هداه. قالوا: وسائرُ الكلامِ بعدَ ذلك مُتَّصلٌ بالكلامِ الأولِ، خبرًا (^٣) عن قِيلِ اليهودِ بعضِها لبعضٍ. فمعنى الكلامِ عندَهم: ولا تُؤْمِنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تُؤْمِنوا أن يُؤْتَى أحدٌ مثل ما أوتيتُم، أو أن يُحاجُّوكم عندَ ربِّكم. أي: ولا تُؤْمِنوا أن يُحاجَّكم أحدٌ عندَ ربِّكم. ثم قال اللهُ عز وجل لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمدُ: إن الفضلَ بيدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ، وإن الهدَى هدَى اللهِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾: حسدًا من يهودَ أن تكونَ
1 بعده في م: "لا".
2 في م: "اعترض".
3 في م: "خبر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout