﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾: الإسلامَ باليهوديةِ والنصرانيةِ (^١).
وقال آخرون في ذلك بما حدَّثني به يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ عز وجل: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾. قال: الحقُّ: التوراةُ التي أنْزَل اللهُ على موسى، والباطلُ: الذي كتبُوه بأَيديهم (^٢).
قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنَّا معنى "اللَّبْسِ" فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه (^٣).
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولم تَكْتُمون يا أهلَ الكتابِ الحقَّ؟ والحقُّ الذي كتَموه: ما في كتبِهم من نعتِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ومبعثِه ونبوَّتِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: كتَموا شأنَ محمدٍ وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ، يَأْمُرُهم بالمعروفِ ويَنْهاهم عن المنكرِ (^٤).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: يَكْتُمون شأنَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ، يَأْمُرُهم بالمعروفِ ويَنْهاهم عن المنكرِ (^٥).
1 ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/ ٤٦٣.
2 المصدر السابق ٢/ ٣٦٢.
3 ينظر ما تقدم في ١/ ٦٠٥ - ٦٠٧.
4 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٨ عقب الأثر (٣٦٧٦) معلقًا.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٨ عقب الأثر (٣٦٧٦) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout