التصديقِ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عندِ اللهِ، غيرَ الذي في قلُوبِهم مِن اليهوديةِ والنَّصْرانيةِ.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن أبى محمدٍ، عن عكرمةَ، أو سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ الصَّيْفِ، وعديُّ بنُ زيدٍ، والحارثُ بنُ عوفٍ، بعضُهم لبعضٍ: تعالَوْا نؤمنْ بما أُنْزِل على محمدٍ وأصحابِه غُدْوةً، ونكفُرْ به عشيَّةً، حتى نَلبِسَ عليهم دينَهم، لعلَّهم يصنَعون كما نصنَعُ، فيَرْجِعُوا عن دينِهم. فأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فيهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾. إلى قولِه: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾. يقولُ: لِمَ تَلْبِسُون اليهوديةَ والنصرانيّةَ بالإسلامِ، وقد علِمْتُم أن دينَ اللهِ الذي لا يقبَلُ غيرَه الإسلامُ، ولا يَجْزِى إلا به (^٢).
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بمثلِه، إلا أنه قال: الذي لا يقبَلُ مِن أحدٍ غيرَه الإسلامُ. ولم يقُلْ (^٣): ولا يَجْزِى [إلا به] (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه:
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٥٣، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٧، ٦٧٨ (٣٦٧٥) من طريق سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبى محمد قوله. وعزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور ٢/ ٤٢ إلى ابن إسحاق وابن المنذر، وفيه: عبد الله بن الضيف. بالضاد المعجمة، وهو رواية في اسمه.
2 في ص، ت ١: "للذى"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٢ إلى المصنف وعبد بن حميد.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يقبل".
4 في ص: "الآية". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٧ (٣٦٧٤) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout