حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾. يقولُ: تَشْهَدون أن نعتَ محمدٍ في كتابِكم، ثم تَكْفُرون به ولا تُؤْمِنون به، وأنتم تَجِدونه عندَكم في التوراةِ والإنجيلِ؛ النبيَّ الأميَّ (^١).
حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّديِّ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾: آياتُ اللهِ: محمدٌ، وأما ﴿تَشْهَدُونَ﴾: فيَشْهَدون (^٢) أنه الحقُّ يَجِدونه (^٣) مكتوبًا عندَهم (^٤).
[حدَّثنا القاسمُ، قال] (^٥): حدَّثنا الحسينُ، قال: ثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ قولَه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أن الدينَ عِندَ الله الإسلامُ، ليس للهِ دينٌ غيرُه (^٦).
يعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا أهلَ التوراةِ والإنجيلِ، ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ﴾. يقولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ ﴿الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾. وكان خَلْطُهم الحقَّ بالباطلِ إظهارَهم بألسنتِهم مِن
1 = وَالْإِنْجِيلَ﴾ الآية ١٥٧ من سورة الأعراف. والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٢ إلى المصنف وابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٦، ٦٧٧ (٣٦٦٩) من طريق ابن أبي جعفر به.
3 في ت ١، س، وتفسير ابن أبي حاتم: "فتشهدون".
4 في ت ١، س: "تجدونه".
5 في س: "عندكم". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٦ (٣٦٦٦، ٣٦٦٨) من طريق أحمد به.
6 سقط من النسخ، وتقدم هذا الإسناد كثيرًا، وسيأتي على الصواب بعد قليل.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٧ (٣٦٧٢) من طريق ابن ثور، عن ابن جريح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout