بينَنا وبينَكم. والكلمةُ العَدْلُ هي أن نُوَحِّدَ (^١) الله فلا نَعْبُدَ (^٢) غَيرَه، ونَبْرَأ (^٣) مِن كُلِّ معبودٍ سواه، فلا نُشْرِكَ (^٤) به شيئًا.
وقولُه: ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا﴾. يقولُ: ولا يَدِينُ بعضُنا لبعضٍ بالطاعةِ فيما أمَر به مِن مَعاصِى اللهِ، ويُعَظِّمُه بالسجودِ له، كما يَسْجُدُ لربِّه، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾. يقولُ: فإن أعْرَضوا عما دعَوْتَهم إليه مِن الكلمةِ السواءِ التي أمَرْتُك بدعائِهم إليها، فلم يُجِيبوك إليها، ﴿فَقُولُوا﴾ أيها المؤمنون (^٥) للمُتَوَلِّين عن ذلك: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مَن نزَلَت فيه هذه الآيةُ؛ فقال بعضُهم: نزلَت في يهودِ بني إسرائيلَ الذين كانوا حوالَىْ مدينةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعا يهودَ أهلِ المدينةِ إلى الكلمةِ السَّواءِ، وهم الذين حاجُّوا في إبراهيمَ (^٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعا اليهودَ إلى الكلمةِ (^٧) السَّواءِ (٦).
1 في ص، ت:١: "يوحد"، وفى س: "توحد".
2 في ص، ت ١: "يعبد".
3 في ص: "تتبرأ"، وفى ت ١: "يبرأ". وفى س: "تبرأ".
4 في ت:١: "يشرك"، وفى س: "تشرك".
5 بعده في س: "فقولوا".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٠ إلى المصنف.
7 في ص، م، ت ٢ ت ٣: "كلمة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout