دينِك، ونَرْجِعَ على دينِنا، ولكن ابْعَثْ معنا رجلًا مِن أصحابِك تَرْضاه لنا، يَحْكُمُ بينَنا في أشياءَ قد اخْتَلَفْنا فيها مِن أموالِنا، فإنكم عندَنا رِضًى (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا عيسى بنُ فَرْقَدٍ، عن أبي الجارودِ، عن زيدِ بن عليٍّ في قولِه: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية. قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وعليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ الآية، فأخَذ - يعنى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بيدِ الحسنِ والحسينِ وفاطمةَ، وقال لعليٍّ: "اتْبَعْنا". فخرَج معهم، فلم يَخْرُجُ يومئذٍ النصارى، وقالوا: إنا نَخافُ أن يكونَ هذا هو النبيَّ (^٢)، وليس دعوةُ النبيِّ كغيرِها. فتخَلَّفوا عنه يومَئذٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لو خرَجوا لَاحْتَرَقوا". فصالَحوه على صلحٍ، على أن له عليهم ثمانين ألفًا، فما عجِزَت الدَّراهمُ ففى العُروضِ؛ الحُلَّةُ بأربعين، وعلى أن له عليهم ثلاثًا وثلاثين درعًا، وثلاثًا وثلاثين بعيرًا، وأربعةً وثلاثين فرسًا غازيةً كلَّ سنةٍ، وأن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضامنُ لها حتى نُؤَدِّيَها إليهم (^٣).
حدَّثنا بشرُ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم دعا وفدًا مِن وفدِ نَجْرانَ مِن النصارى، وهم الذين حاجُّوه في عيسى، فنكَصوا عن ذلك، وخافوا. وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: "والذي نفسُ محمدِ بيدِه، إن كان العذابُ لقد تَدَلَّى على أهلِ نَجْرانَ، ولو فعَلوا لَاسْتُؤْصِلوا عن
1 سيرة ابن هشام ١/ ٥٨٣، ٥٨٤.
2 بعده في النسخ: "صلى الله عليه وسلم"، وليس في تفسير ابن أبي حاتم، والنصارى أيضا لا تقوله.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٦٧ (٣٦١٨) من طريق أحمد بن المفضل به مختصرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout